أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
433
الذخيرة
( الْبَابُ الثَّامِنُ فِيمَا حَازَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْأَمْوَالِ وَغَيرهَا ) وَفِي الاستذكار فِيمَا جَاره الْمُشْركُونَ خَمْسَة أَقْوَال لَا يملكُونَ مُطلقًا وَتُؤْخَذ من الْغَنِيمَة قبل الْقِسْمَة وَبعدهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ وَيُوقَفُ لِرَبِّهِ إِنْ جَهِلَ وَقَالَهُ ش لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَأخذُوا مِنْهُ نَاقَته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَنَجَتْ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ فَنَذَرَتْ نَحْرَهَا إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةَ فَحملت لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَأَخْبَرته الْمَرْأَة بنذرها فَقَالَ لَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ وَقِيَاسًا لِأَمْوَالِنَا عَلَى رِقَابِنَا وَيُمَلَّكُونَ مُطْلَقًا فَإِذَا غَنِمَهُ الْجَيْشِ لَا يَأْخُذُهُ رَبُّهُ قَبْلَ الْقَسْمِ وَلَا بَعْدَهُ قَالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَمَاعَة لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا ترك لنا عقيل منزلا وللفرق بَيْنَ مَا غَلَبُونَا عَلَيْهِ فَيُمَلَّكُونَ وَبَيْنَ مَا أبق إِلَيْهِم قَالَ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ ح إِنْ غَلَبُونَا عَلَيْهِ فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَبَعْدَهُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ أَخَذُوهُ بِغَيْرِ غَلَبَةٍ أَخَذَهُ صَاحِبُهُ مُطْلَقًا وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ حَنْبَلٍ هُوَ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ بِغَيْرِ